مكي بن حموش
6423
الهداية إلى بلوغ النهاية
اللّه أرسله إليكم « 1 » فإثم كذبه عليه . وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، أي : وإن يك موسى صادقا في قوله أصابكم بعض الذي يعدكم من العقوبة - إن قتلتموه - ، فلا حاجة لكم « 2 » إلى قتله فتزدادوا غضبا من ربكم على غضبه عليكم لكفركم « 3 » . و " بعض " عند أبي عبيدة في موضع " كل " ، لأن كل ما واعدوا به كائن لا - بعضه « 4 » . وقيل : المعنى فيه : إنه قال لهم : إن ، أصابكم ما يعدكم - موسى هلكتم فضلا عن الكل « 5 » . وهذا تأكيد لإلزام الحجة عليهم والتخويف ، لأن البعض إذا كان فيه هلاكهم فالكل أعظم ضررا ، وأشد هلاكا . وقيل : معناه « 6 » إن موسى « 7 » توعدهم بعذاب الدنيا معجلا وعذاب الآخرة مؤخرا ، فقال لهم المؤمن : يصيبكم بعض الذي يعدكم أي : عذاب الدنيا معجلا . ثم قال إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ، أي : لا يوفق للحق من هو معتد إلى
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " بكم " . ( 3 ) ( ت ) : " لكفركم عليكم . ( 4 ) لم أقف عليه في مجاز أبي عبيدة 2 - 194 ، وانظره في جامع القرطبي 15 - 307 . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 372 . ( 6 ) ( ح ) : " إن معناه " ( 7 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم .